حللت أهلا و وطئت سهلا
نرجوا منك التسجيل و الانضمام إلينا ...



 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحرب الكيميائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hbb.mokhtar

avatar

عدد المساهمات : 44
نقاط المتميزين : 49
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 12/12/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: الحرب الكيميائية   الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 9:57 pm


الحرب الالكيميائية
الاستعمال للغازات الحربية بدأ في الحرب العالمية الأولى- الصراع الدولي بين دول المركز (ألمانيا, النمسا,تركيا, بلغاريا )وبين دول الحلفاء(فرنسا ,بريطانيا, روسيا ,اليابان , بلجيكيا وصربيا).
في بداية التاريخ, لم تكن الحرب تقتصر على الجيوش فقط ولكن أيضا على الأمم كاملة. 30 مليون إنسان كانوا مجندين: أستخدم في المعارك الطائرات, وغازات حربية وتطورات تكنولوجية إضافية بعد فترة من الزمن . لقد وصل عدد الضحايا إلى عشرة ملايين إنسان في المعارك.
إن أساس نشوب الحرب كان في اغتيال أمير النمسا – هارخيدكس فيردينند, في سراييفو
بتاريخ 28 – 6 -1914, وبعد شهر من هذه الحادثة أعلنت النمسا الحرب على صربيا, بدأت الدول تنضم إلى الحرب واحدة تلو الأخرى.... روسيا, ألمانيا وفرنسا.
إن غزو ألمانيا لبلجيكيا جرها إلى صراع مع بريطانيا. بدأت المعارك في بلجيكيا, فرنسا, ايطاليا, أراضي البلقان, العراق, شرق أفريقيا والصين, واستمرت أربعة سنوات. انتهت الحرب بتاريخ 11 -11 -1918 مع خضوع دول المركز.
الأوائل الذين استخدموا غاز الحرب كانوا الألمان. في المعركة قرب مدينة ايفر اشبابليجيا, في 22-4-1915. كان هذا الغاز غاز الكلور.
وقع الاختيار على هذا الغاز بسبب سهولة إنتاجه ( في عملية تحليل كهربائي لمحلول كلوريد الصوديوم التي تنتج غاز الكلور, غاز الهيدروجين ومحلول هيدروكسيد الصوديوم), سعره المنخفض وسهولة استخدامه.
غاز الكلور يُكَثف بواسطة الضغط ويصبح سائل لونه اصفر يميل إلى الأخضر, في كرات من الفولاذ. وهذا الغاز فعال جدا ويتفاعل مع معظم العناصر. اختير الكلور كغاز للحرب والسبب كثافته العالية وثقله النسبي بالمقارنة مع الهواء, وأيضا بسبب صفاته السامة – المحلول المائي للكلور يستخدم للتبييض ويمثل أساس ل"ايكونوميكا"(مبيض الغسيل).
هاجم الألمان فرنسا بطن من غاز الكلور تتألف من 500 كرة فولاذية. هذا الأمر أدى إلى صدمة عند الفرنسيين, الكثيرون ماتوا على الفور, آخرين هربوا ولكن كان هروبهم في اتجاه الريح, طاردهم الغاز ومحاولتهم بالنجاة باءت بالفشل. في الهجوم الأول قتل 5000 جندي فرنسي وتقريبيا 10000 جندي أصيب إصابات بالغة الخطورة! خط الدفاع الأول عند الفرنسيين تخلخل وتضعضع بشكل كامل, ولكن أيضا الألمان ذهلوا من مدى تأثير الغاز ولم يستغلوا نجاحهم. في اليوم التالي, عندما تحضر الألمان لهجوم إضافي, كان الفرنسيين مستعدون هذه المرة وكانوا مزودين بوسائل أولية للحماية مثل قناع للغاز: غطوا وجوههم بمناديل رطبة.
للكلور ذائبية ( منخفضة) في الماء: 8غم كلور لكل لتر ماء. قسم من الكلور يمتص بواسطة تفاعله مع الماء لينتج حامض الكلوريدريك وحامض الكلورات:
Cl2(g) + H2O(l)  HCl(aq) + HClO(aq)
بعد أسبوع من لحظة انتشار المعلومات عن الحاصل, كان تقريبا 30000 ألف قناع حاضر للاستعمال من صنع فرنسي في طريقهم للجنود في الجبهة وخلال وقت قصير كان لكل جندي قناع الذي كان يتكون من وسادة صغيرة من القطن مبلولة بشكل جيد بمحلول كربونات الصوديوم (Na2CO3) وثيوكبريتات الصوديوم (Na2S2O3) الذي كان بالإمكان ربطه على الوجه. حتى بداية شهر حزيران بدلوا الأقنعة بقناع مُحسن ومطور أكثر: بصورة كيس, مصنوع من قماش الفانيلا ويلبس على الرأس وأطرافه تدخل إلى داخل معطف الجندي.
كان القماش مبلل في محلول كربونات الصوديوم, ثيوكبريتات الصوديوم وجليسرين.
ثيوكبريتات الصوديوم مفيدة أكثر من الماء, كوسيلة للحماية من الكلور: تفاعل الماء مع الكلور هو تفاعل عكسي ولكن ثيوكبريتات الصوديوم تحول كل الكلور لكلوريد, ملح لا يضر – ملح طعام:
4Cl2 + Na2S2O3 + 10NaOH  8NaCl + 2 Na2SO4 + 5H2O

ردة الفعل العكسية من فرنسا ودول الحلفاء لمقاومة تأثير غاز الكلور أدت إلى عدم هجوم الألمان بغازات أخرى خلال الحرب العالمية الأولى, وبالفعل حتى سنة 1918 كان في المصانع الألمانية ينتجون كميات متساوية من مواد متفجرة ومواد للحرب الكيميائية ولو أن الحرب استمرت إلى سنة 1919- كانت الحرب ستتحول إلى حرب كيميائية بالفعل.
في الحقيقة استخدمت في الحرب العالمية الأولى 125,000 طن كيماويات وهذا أدى إلى إصابة 1,300,000 منهم 91,000 قتيل.
بعد الرد الناجح على هجوم الألمان بغاز الكلور استخدم الألمان غاز أخر ألا وهو غاز الفوسغان COCl2 , الذي لا يتعادل بالتفاعل مع ثيوكبريتات الصوديوم, ولكن أيضا لهذا الغاز يوجد مضاد بصورة خوذات PH على اسم مركبا المضاد ( فانات الصوديوم P , وهكسامثيلين تترامين-H).
الفوسغان غاز سام, لونه شفاف, ويستحضر بتفاعل بين أول أكسيد الكربون والكلور, وذائبيته بالماء منخفضة جداً. للفوسغان رائحة تشبه رائحة العشب, يتفاعل بسرعة مع الامونيا NH3 لإنتاج الاوريا- CO(NH2)2 الغير سامة وأيضا غاز كلوريد الهيدروجين-HCl . هذه الصفة استخدمت لمعادلة الفوسغان.
أقنعة الغاز ساعدت في تجميد صناعة وتطوير الغازات المستخدمة في الحروب.
البروفيسور ارتور سميتلس, من قسم الكيمياء بجامعة ليدس التي في بريطانيا, أعطِيَ مهمة توجيه وإرشاد القوات البريطانية, وانتقل ليكون مستشار رئيسي لتحضيرات الحرب الكيميائية. سميتلس انذر أن هنالك جنود أشعلوا النار في خنادقهم أثناء الهجوم الغازي, بالرغم أن التعليمات كانت أن يشعلوا النيران فقط بعد الهجوم. لقد قال أن النيران في الخنادق تؤدي إلى ما يسمى" فجوة هوائية " : تحتاج النار إلى كميات من الأكسجين التي تتدفق إليها من هوامش الخندق وتطلق غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 للأعلى. وبهذا تتطهر المنطقة ومحيط الخندق من الغازات الحربية السامة, التي تنضم للنار, قسم منها يتفكك وقسم آخر ينطلق مع الغازات المنبعثة من الاحتراق. إشعال النار أثناء الهجوم في الوقت الذي تكون فيه كثافة عالية للغازات الحربية هو خطأ كبير, لان هذه الغازات تنجذب إلى داخل الخنادق مع الأكسجين وتؤدي إلى موت وإصابة الجنود داخل الخنادق وهذا يؤدي إلى كارثة......
سميتلس جعل الجنود يتحسسون ويشعرون صفات غازات الحرب بواسطة تجارب بعينات صغيرة, مثلاً لكي يحسس الجنود بكيفية انتشار غاز الكلور الذي هو أثقل من الهواء, وضع قطعة من الخبز مرطبة بمحلول يوديد النشا, في طرف الطاولة, وفي الطرف الأخر للطاولة فتح قنينة تحتوي على غاز الكلور. وبعد مدة من الزمن ظهر على الخبز لون كحلي غامق , الذي يؤكد أن الكلور قد وصل إلى قطعة الخبز وتفاعل مع يوديد النشا وتحول إلى كلوريد واليوديد تحول إلي يود. النشا يتفاعل مع اليود لينتج مركب معقد له لون كحلي غامق. يوديدات الأملاح لا تنتج مركبات معقدة عندما تتفاعل مع الكلور, لكنها تنتج كلوريدات أملاح ويود حر مثلاً:
Cl2 + 2NaI  2NaCl + I2
عندما كان سميتلس يوجه الجنود ويرشدهم كان يجهزهم لأوضاع مختلفة وجديدة ممكن أن يصطدموا بها. وهذا الأمر ظهر مع ظهور "غاز الخردل".
هذا الغاز يكون سائل وله درجة غليان 2180 ويتطاير ببطء, وكان هذا الجواب الألماني العنيف للأقنعة التي هزمت غاز الفوسغان.
"غاز الخردل" تجاوز الأقنعة وأصاب العيون والجلد, وتسبب بحروق صعبة جداً.
غاز الخردل- Cl)22S(CH2CH الذي اشتهر باسم " ايفريس" على اسم مدينة "ايفير" التي استُخدم بداخلها لأول مرة , انه سائل له ذائبية منخفضة في الماء وصمود حراري وقليل التفاعل مع الكيماويات. تأثيره كمادة سامة تظهر بعد ساعات. الضرر الذي يسببه للجلد, للعيون وللجهاز التنفسي لا يمكن شفائه( يشبه الضرر الذي يحصل بواسطة الأشعة والمواد الراديوأكتيفية).
يُنتج غاز الخردل بواسطة التفاعل بين الايثيلين وكبريت ثنائي الكلور:
2CH2=CH2 + SCl2  S(CH2CH2Cl)2
لغاز الخردل يوجد رائحة ناعمة وكريهة. اصدر سميتلس أوامر فورية وقال في هذه الأوامر انه لا يوجد علاقة بين خاصية الرائحة وسمية الغاز. وقال للجنود أنهم إذا تعرضوا للهجوم في الليل عليهم أن يتوقعوا مضاعفات كبيره وضخمة وخطرة في اليوم التالي إذا لم يأخذون الحيطة من هذا الغز.
لقد شدد على أن كون الخردل سائل, سميته تكمن في مدى تطايره وتركيزه في الهواء. وحسب ذلك وضع علاقة بين درجة الحرارة وتطاير الغاز. في ساعات اليوم عندما يكون ارتفاع في الحرارة, يزيد تطاير الغاز, ولذلك تكون سميته وأضراره أكثر من الليل.
كما تقول الإحصائيات, رغم كل جهود سميتلس أصيب 1,300,000 جندي من غازات الكلور والفوسغان والخردل.
حتى الحرب العالمية الثانية استخدمت هذه الغازات في:
حرب ايطاليا-الحبشة, 1936 : حرب الصين-اليابان 1943-1937 : الحرب العالمية الثانية أعطت دفعة لتطوير الغازات الحربية ولكنها هذه المرة كانت أكثر سمية ووحشية وقاتلة للإنسانية!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحرب الكيميائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العلمي التربوي :: قسم الكيمياء-
انتقل الى: